محمد نبي بن أحمد التويسركاني
326
لئالي الأخبار
تركها فتأتيه يوم القيمة في أحسن صورة وتسلّم عليه فيقول من أنت ؟ فتقول : انا سورة كذا وكذا وانّك لو تمسّكت بي وأخذت بي لانزلتك هذه الدرجة . وقال أبو عبد اللّه ( ع ) : من نسي سورة من القرآن مثلت له في صورة حسنة ، ودرجة رفيعة في الجنة فإذا رآها قال : ما أنت ما أحسنك ليتك لي فتقول اما تعرفني أنا سورة كذا وكذا لو لم تنسني لرفعتك إلي هذا . وعنه في تفسير [ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً ] أنّ من لم يتعهّد القرآن بقرائته يجيء يوم القيمة ، ويلصق بصاحبه ويقول : يا ربّ هذا العبد قد هجرنى فاحكم بيني وبينه . وفي خبر طويل أنّ النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ومن تعلّم القرآن ثم نسيه متعمّدا لقى اللّه يوم القيمة مجذوما مغلولا ، ويسلّط اللّه عليه بكلّ آية حيّة موكّلة به وقال : مثل صاحب القرآن مثل الإبل المعلّقة إن عاهدها أمسكها ، وإن أطلقها ذهبت . وقال : ومن تعلّم القرآن فلم يعمل به وآثر عليه حبّ الدّنيا وزينتها استوجب سخط اللّه ، وكان في الدرجة مع اليهود والنصارى الذين ينبذون كتاب اللّه وراء ظهورهم . وقال : ومن قرأ القرآن ولم يعمل به حشره اللّه يوم القيمة أعمى فيقول : ربّ لم حشرتنى أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك اتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى فيؤمر به إلى النّار . وفي الفقيه قال : من قرء القرآن ثم شرب عليه حراما أو آثر عليه حبّ الدّنيا وزينتها استوجب عليه سخط اللّه إلا أن يتوب ألا وانّه إن مات على غير توبة حاجّه يوم القيمة فلا يرايله إلّا مدحوضا . وعن جابر عن النّبى صلّى اللّه عليه وآله قال : يجئ يوم القيمة ثلاثة يشكون : المصحف والمسجد والعترة يقول المصحف يا ربّ : حرّقونى ، ومزّقوني ، ويقول المسجد : يا ربّ عطّلونى وضيّعونى وتقول العترة : يا ربّ قتلونا ، وطردونا ، وشردونا فاجثوا للركبتين